تعريفها

الماسونيه  تعني البنائيه الحرة .

اصل الكلمة Free Masonry   اي البنائية الحرة . كما يمكن ان تفسر كلمة الماسون بصائني اسرار الكون وحافظيها . أو بشكل آخر ان الماسونية هي مستودع اسرار هذا الكون كما انها توجه فكري اخلاقي انساني روحاني جوهره ومحوره الله  والعقل . بنيت على اساس الاخوة . وما الاخوة فيها الا اخوة النور والمعرفة . لذلك تلزم ادبيا من ينتمي اليها بسلوك اجتماعي راق و واع  وان يتصرف بقدر كبير من المسؤوليه والحضارة . وارتباطها  بصفة الاحرار فلا حريه للانسان الذي لا يمكنه السيطرة على غضبه وفرحه وكبح غريزته وشهواته .

 الحرية أثمن شيء في الوجود التام، إذا اقترنت في ممارستها وفي إبداعها، بشرعة العقل وقيم استشفافه.

فعلى الانسان نفسه ان يدرك بانه هو البناء الحقيقي الذي ارسل الله  له الانبياء و الرسل

(عليهم جميعا السلام ) .  لان ارادة الله هي ان على كل انسان ان يكون بناء يبني هياكل من المجد والفضيله والعرفان لتمجيد جلالته . وأن يكون كالأنهار التي تهدر في الوديان مغيرة معالم الطبيعة   وتضيع في البحار فاقدةً الاسم والشكل ــ رمزًا لتضحية الفرد في المجتمع.

قد يتسائل البعض , لماذا حجبت هذه المعرفة الماسونية خلف رموز ؟

 لا شيء الا من اجل المحافظة على سريتها وجمالها وقيمتها . فلها  رموز وطقوس واختبارات  ولكل منها فلسفة كونيه وحكمة ورمزيه معينه وعلوم وثقافة  مميزة خاصة بها .  وليس ممارسة الطقوس أو الشعائر هي الغاية بحد ذاتها ، بل انها وسيلة ، تعبر عن  فلسفة عميقة لتعطي المتلقن بها عبر ومفاهيم جوهرية .

كما ان الاخوة الماسونيين لهم نظره مختلفة عن معظم الناس فلأن عقلهم قد تدرب لير جميع الرموز بعمقها الرمزي الفلسفي لا  بشكلها الخارجي السطحي  . لان الرمز دائما يخبىء وراءه المرموز اليه . ونحن لا نقف عند الرسم او الشكل الخارجي بل نسعى للوصول الى المرموز اليه . لذلك دائما  نقول اننا نعيش وسط كون مليء بالرموز اما في الانسان نفسه اكوان من الرموز .

 

اما اهداف البنائية الحرة هي نشر جميع  الفضائل والقيم الانسانيه على وجه الكرة الارضيه وزرع المحبة بين بني البشر مع الايمان المطلق بالله ورسله ... كما اننا نعمل لترك عالم افضل لابنائنا والاجيال .

لذلك تلزم من يود الانتساب اليها التخلي عند باب هيكلها عن كل غرائزه وتطرفه ومشاعر الحقد والضغينة تجاه الاخرين وتفرض عليه تجاوز حواجز الفرقة والكبرياء الشكلية القائمة بين ابناءها  من عصبيات دينية وسياسية وعنصرية وفوارق اجتماعية ولغوية ,  ليلبس على باب الهيكل الزي الماسوني الاخوي ليكون انسانا يحتضن اخيه الانسان شرط الا يكون هناك أي تضارب مع مصلحة وطنه ومجتمعه العليا وايمانه الجوهري الديني والعقائدي.

 فالماسونية طريق لا يسلكها البسطاء السطحيين الذين تعوزهم الخبرة والمعرفة بل الرجال الأقوياء القادرون المؤمنون بالله والذين يهدفون الى الارتفاع بخيالهم وعملهم الى مستوى حياة القديسين والأبطال والعظماء , بل انها علمتنا ان الأمر الوحيد الذي تستحقه الحياة هو ان نقول الحقيقة ونعمل لأجلها ونحن على يقين بأنه لن تستطيع ظلمات الكون بأسره ان تطفأ  نور شمعة .